السيد محمد تقي المدرسي
276
من هدى القرآن
الذي يأكل ويشرب وينام ويتزوج بقدر حاجته ، لا ينحرف لأنَّ الله دائماً يوفر للإنسان رزقه ، ولكن الذي يضل عن الصراط هو المسرف الذي يريد أن يجمع أموال الناس إلى أمواله ، ويبني سعادته على حساب الآخرين ، والقرآن يؤكد هنا : بأن الذين يهلكون إنما هم المسرفون . دور القرآن [ 10 ] لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ القرآن يأتي لينبه الإنسان عن تلك الغفلة التي تفصل بينه وبين الحساب ، ولا تدعه يتذكر أنه مسؤول محاسب وأن حسابه قريب . إذن كلما رأيت نفسك غافلًا فاقرأ القرآن ، لأن قراءة القرآن تعطيك ذكراً ، وتوجهك إلى الحقيقة . أَفَلا تَعْقِلُونَ القرآن لا يقول أليس عندكم عقل ، لماذا ؟ لأنَّ الناس جميعاً رزقوا العقل ، ولكنَّهم يختلفون في مدى استفادتهم من عقولهم ، وهو التعقل ، كما أن الناس جميعاً يملكون الأبصار ، ولكن بعضهم يفتحون أعينهم فيرون ، وبعضهم يذهلون عنها فينزلقون ، لذلك يقول القرآن : أَفَلا تَعْقِلُونَ أي لماذا لا تنتفعون بعقولكم ؟ . إن الإنسان يبحث في حياته عن هدى ويبحث عن الوصول إلى الحقيقة فإذا قرأ القرآن بعمق وتدبر فيه وصل إلى الحقيقة ، فإذا وصل إلى الحقيقة عرف بأن القرآن من الله ، لأنه أوصله إلى الحقيقة .